السيد الخميني
293
كتاب الطهارة ( ط . ق )
والأطعمة ، نعم في بعضها إشعار بذلك كرواية الحميري المتقدمة ، لكن ليس محط نظره السؤال عن نجاسة المجوس ، بل نظره إلى السؤال عن حال الثوب المنسوج بيدهم ، ولا يبعد أن يكون بعد الفراغ عن نجاستهم ولهذا خصهم بالذكر ، وإنما ذكر أكلهم الميتة وعدم اغتسالهم من الجنابة لفرض قوة احتمال تنجس الثوب ، وأنه مع كونهم نجسا كانوا كذلك ولأجله صار ما بأيديهم أقرب إلى التنجس ، ولهذا أضاف إلى أكل الميتة عدم اغتسالهم من الجنابة . فهي نظير صحيحة معاوية بن عمار قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم أخباث وهم يشربون الخمر ونساؤهم على تلك الحال ألبسها ولا أغسلها " الخ ( 1 ) والظاهر أن المراد بالأخباث الأنجاس ، فإن الخبث الباطني النفساني لا يناسب المقام ، وذكر النجاسة العرضية غير مناسب مع قوله بعده : " وهم يشربون الخمر " فالظاهر فرض قوة احتمال تلوث الثياب وتنجسها بفرض نجاسات ذاتا وعرضا فيهم وفيما بأيديهم ، ونحوها صحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) حيث فرض فيها إعارة الذمي الثوب ويعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير . بل الأسئلة الكثيرة في الروايات عن ثياب المجوس والنصارى واليهود وبواريهم وما يعملونه وغير ذلك ظاهرة الدلالة على معهودية نجاستهم في ذلك العصر ، إلا أن يقال : اختصاصهم بالذكر لكثرة ابتلائهم بها ، كما ربما يشهد به بعضها . ثم إنه قد استدل على نجاستهم بقوله تعالى : " إنما المشركون
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 73 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 74 - من أبواب النجاسات - الحديث 1